الشيخ محمد تقي التستري
111
قاموس الرجال
احفظ هذه القصيدة ومر شيعتنا بحفظها ، وأعلمهم أنّ من حفظها وأدمن قراءتها ضمنت له الجنّة على اللّه تعالى ؛ ولم يزل يكرّرها النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - عليه حتّى حفظها « 1 » . أقول : وغفل عن عنوان الفهرست له ؛ فانّه عنونه مثل الكشّي بلفظ « السيّد بن محمّد » وقال : « أخباره تأليف الصولي » . وقال الرضيّ في كتابه ( خصائص الأئمّة ) بعد ذكر أبياته المتقدّمة في خبر الكشّي - الأوّل - : حكي أنّ زيد بن موسى بن جعفر رأى النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - في المنام كأنّه جالس مع أمير المؤمنين - عليه السّلام - في موضع عال شبيه بالمسنّاة وعليها مراق ، فإذا منشد ينشد قصيدة السيّد « لامّ عمرو باللوى مربع » حتّى انتهى إلى قوله : قالوا له : لو شئت أعلمتنا * إلى من الغاية والمفزع نظر النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - إلى أمير المؤمنين - عليه السّلام - وتبسّم ، قال : أو لم اعلمهم ؟ أو لم اعلمهم ؟ أو لم اعلمهم ؟ ثلاثا ، ثمّ قال لزيد : إنّك تعيش بعدد كلّ مرقاة رقيتها سنة ؛ قال : فعددت المراقي ، وكان نيّفا وتسعين مرقاة ؛ فعاش زيد نيّفا وتسعين سنة . قال : وهو الملقّب ب « زيد النار » لأنّه لما غلب على البصرة أحرق نفرا من أهلها وأسواقا منها « 2 » . وعن الأغاني ، عن عمّ الموصلي : قال : جمعت للحميري في بني هاشم ألفين وثلاثمائة قصيدة ، فخلت أنّي استوعبت شعره ، حتّى جلس إليّ يوما رجل ، فأنشدني ثلاث قصائد له لم تكن عندي ، فعجبت من ذلك ! وعلمت أنّ شعره ممّا ليس يدرك ولا يمكن جمعه كلّه « 3 » .
--> ( 1 ) نقل هذا الخبر في البحار ( ج 47 ص 328 ) عن بعض تأليفات أصحابنا . ونقل المحشّي في ذيل الصفحة عن العلّامة الأميني ( قدّس سرّه ) خلو نسخ العيون المطبوعة والمخطوطة من ذلك ، فراجع . ( 2 ) خصائص الأئمّة : 9 . ( 3 ) الأغاني : 7 / 236 .